الزيلعي
177
نصب الراية
وذكر البيهقي في سننه ما وقع في هذا الحديث من الاختلاف في باب الماء الكثير لا ينجس بنجاسة تحدث فيه وأطال فيه ثم أخرجه عن حاتم بن إسماعيل ثنا محمد بن أبي يحيى عن أمه قالت دخلت على سهل بن سعد في نسوة فقال لو اني أسقيكم من بئر بضاعة لكرهتم ذلك وقد والله سقيت رسول الله صلى الله عليه وسلم بيدي منها ثم قال وهذا إسناد حسن موصول انتهى وقول صاحب الكتاب ان ماءها كان جاريا بين البساتين هذا رواه الطحاوي في شرح الآثار عن الواقدي فقال أخبرنا أبو جعفر أحمد بن أبي عمران عن أبي عبد الله محمد بن شجاع الثلجي عن الواقدي قال كانت بئر بضاعة طريقا للماء إلى البساتين انتهى وهذا سند ضعيف ومرسل ومدلوله على جريانها غير ظاهر قال البيهقي في المعرفة وزعم الطحاوي ان بئر بضاعة كان ماؤها جاريا لا يستقر وانها كانت طريقا إلى البساتين ونقل ذلك عن الواقدي والواقدي لا يحتج بما يسنده فضلا عما يرسله وحال بئر بضاعة مشهور بين أهل الحجاز بخلاف ما حكاه انتهى وقول صاحب الكتاب وما رواه الشافعي ضعفه أبو داود هذا غير صحيح فان أبا داود روى حديث القلتين وسكت عنه فهو صحيح عنده على عادته في ذلك ثم أردفه بكلام دل على تصحيحه له وتضعيفه لمذهب مخالفه فقال قال قتيبة بن سعيد سألت فيم بئر بضاعة عن عمقها فقال أكثر ما يكون فيها الماء إلى العانة فإذا نقص كان إلى العورة قال أبو داود ومددت ردائي عليهما ثم ذرعته فإذا عرضها ستة أذرع وسالت الذي فتح باب البستان هل غير بناؤها عما كانت عليه فقال لا ورأيت فيها ماءا متغير اللون انتهى وجهل من عزى حديث بئر بضاعة لابن ماجة